الرد على شبهة: يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد

يقول النصراني الجاهل:

محمد واليهودية والسريانية:
* أخبرنا يحي بن عيسى الرملي…. عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله أنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد ؛ فهل تستطيع أن تتعلم العبرانية أو قال السريانية فقلت نعم فتعلمتها في سبع عشرة ليلة.
(*) الطبقات الكبرى لأبن سعد باب زيد بن ثابت.

عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله أنها تأتيني كتب لا أحب أن يقرأها كل أحد ؛ فهل تستطيع أن تتعلم كتاب العبرانية أو قال السريانية فقلت نعم فتعلمتها في سبع عشرة ليلة .
(*) منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال للشيخ العلامة علي المتقي الهندي باب زيد بن ثابت.أبن أبي داود في المصاحف.

ما هي الكتب التي كانت تأتي النبي بالعبرية أو بالسريانية؟ من الذي كان يرسلها له؟ ما المكتوب فيها؟ هل هي بعض الكتب التي ورثها من خديجة بنت عم قس مكة؟ لماذا تلك الحلقة مفقودة في كتب السيرة النبوية؟ لماذا لا يريد محمد أن يطلع عليها أحد؟ لماذا زيد الطفل الصغير؟ أين أبي بكر وعمر الذي قال عنهما أنهما مني السمع والبصر؟

الرد:

هذا النصراني لفرط حمقه وغباءه وجهله باللغة العربية، ظن بأن كلمة “كتاب” أو “كتب” يقتصر معناها على الاصطلاح المعاصر: مجموعة كبيرة مكدّسة من الصفحات المكتوبة مجمعة بين دفتين.
وفي الحقيقة أن المعنى المقصود في الحديث ليس هكذا على الاطلاق. الكتب هنا تعني الرسائل. والتي قد تكون بضعة كلمات أو اسطر أو صفحة واحدة فقط.

ففي خلاصة البدر المنير لابن الملقن : ” أنَّهُ صلَّى اللَّهُ تعالى عليهِ وسلَّمَ كتبَ كتابًا لعمرو بنِ حزمٍ لمَّا وجَّهَه إلى اليمنِ”

وفي فتح الباري :”كتب النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأميرِ السريةِ كتابًا وقال : لا تقرأُه حتى تبلغَ مكان كذا وكذا ، فلما بلغ ذلك المكانَ قرأه على الناسِ وأخبرهم بأمرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم”

فالكتب المقصودة هي مجرد رسائل.

ولكن ماذا عن رواية زيد ؟
(عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله أنه يأتيني كتب من أناس لا أحب أن يقرأها أحد ؛ فهل تستطيع أن تتعلم العبرانية أو قال السريانية فقلت نعم فتعلمتها في سبع عشرة ليلة.)

من المشهور أن الرسول كان حاكم الدولة الاسلامية، فكان يرسل الرسائل والكتب الى الحكام والاباطرة والملوك ، مثل رسالته الى كسرى ورسالته الى هرقل، وكان يتلقى بدوره رسائل منهم بلغات مختلفة ومنها العبرانية والسريانية، فكلف زيد ابن ثابت بتعلم هاتين اللغتين حتى يترجم محتوى هذه الرسائل الواصلة للرسول صلى الله عليه وسلم.

لماذا لم يكن يريد لاحد أن يطلع عليها؟ هذا الامر طبيعي اذ أن هذه الرسائل موجهة شخصيا لحاكم الدولة (رسول الله) وتعتبر من اسرار الدولة الاسلامية واماناتها. ومن غير المنطقي أن يطلع عليها أحد قبل الرسول

لماذا زيد بن ثابت؟ لأنه كان شاباً متفرغاً للكتابة. وكان الكاتب الرئيسي للرسول ولم يكن طفلاً صغيراً أبداً بل كان شاباً يافعاً ، وحين توفي الرسول كان عمره 21 سنة !! فكيف يكون طفلاً؟!؟!؟ (ولد زيد عام 12 ق هـ وتوفي الرسول عام 11 هـ)

والحمد لله رب العالمين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s